السيد نعمة الله الجزائري

169

عقود المرجان في تفسير القرآن

67 . سورة الملك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : من قرأ تبارك في المكتوبة قبل أن ينام ، لم يزل في أمان اللّه حتّى يصبح وفي أمانه يوم القيامة حتّى يدخل الجنّة . « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله : من قرأ سورة تبارك ، فكأنّما أحيا ليلة القدر . وقال : وددت أنّ تبارك الملك في قلب كلّ مؤمن . « 2 » قراءة الملك تخفّف عن الميّت وتنجيه من عذاب القبر . « 3 » [ 1 ] [ سورة الملك ( 67 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 1 ) « تَبارَكَ » ؛ أي : تعالى وجلّ عمّا لا يجوز عليه في ذاته وأفعاله . وقيل : معناه : الثابت الذي لم يزل ولا يزال . « خَلَقَ الْمَوْتَ » للتعبّد بالصبر عليه « وَالْحَياةَ » للتعبّد بالشكر عليها . قدّم ذكر الموت على الحياة لأنّه إلى القهر أقرب ، كما قدّم البنات على البنين في قوله : « يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ » . « 4 » وقيل : إنّما قدّمه لأنّه أقدم . [ فإنّ ] الأشياء في الابتداء [ كانت في حكم الأموات ] كالنطفة والتراب ثمّ اعترضت الحياة . « لِيَبْلُوَكُمْ » ؛ أي : ليعاملكم معاملة المختبر بالأمر والنهي فيجازي كلّ عامل بقدر عمله . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : « أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » : أيّكم أحسن عقلا وأشدّ للّه خوفا وأحسنكم فيما أمر اللّه به ونهى عنه

--> ( 1 ) - ثواب الأعمال / 146 - 147 ، ح 1 . ( 2 ) - مجمع البيان 10 / 481 . ( 3 ) - المصباح / 612 . ( 4 ) - الشورى ( 42 ) / 49 .